الميرزا جواد التبريزي
12
منهاج الصالحين
إليهم ، والولاية لهم ، وحبس الحقوق من غير عسر ، والكبر ، والإسراف والتبذير ، والاستخفاف بالحج ، والمحاربة لأولياء اللّه تعالى ، والاشتغال بالملاهي كالغناء ، والمحرز حرمته ما يكون لهويا في كيفيته ومضمونه ، وأمّا إذا كان الصوت مشتملا على الترجيع على ما يتعارف عند أهل الفسوق ولم يكن مضمونه باطلا أو لهويا فالأحوط الاجتناب عنه ، وضرب الأوتار ونحوها مما يتعاطاه أهل الفسوق ، والإصرار على الذنوب الصغائر . والغيبة ، وهي : أن يذكر المؤمن بعيب في غيبته ، سواء أكان بقصد الانتقاص ، أم لم يكن ، وسواء أكان العيب في بدنه ، أم في نسبه ، أم في خلقه ، أم في فعله ، أم في قوله ، أم في دينه ، أم في دنياه ، أم في غير ذلك مما يكون عيبا مستورا عن الناس ، كما لا فرق في الذكر بين أن يكون بالقول ، أم بالفعل الحاكي عن وجود العيب ، والظاهر اختصاصها بصورة وجود سامع يقصد إفهامه وإعلامه ، كما أن الظاهر أنه لا بد من تعيين المغتاب ، فلو قال : واحد من أهل البلد جبان لا يكون غيبة ، وكذا لو قال : أحد أولاد زيد جبان ، نعم قد يحرم ذلك من جهة لزوم الإهانة والانتقاص ، لا من جهة الغيبة ، ويجب عند وقوع الغيبة التوبة والندم والأحوط - استحبابا - الاستحلال من الشخص المغتاب - إذا لم تترتّب على ذلك مفسدة - أو الاستغفار له . [ موارد جواز الغيبة ] وقد تجوز الغيبة في موارد ، منها : المتجاهر بالفسق ، ويقتصر في اغتيابه على العيب غير المتستر به على الأحوط ومنها : الظالم لغيره ، فيجوز للمظلوم غيبته مطلقا ، ومنها : نصح المؤمن ، فتجوز الغيبة بقصد النصح ، كما لو استشاره شخص في تزويج امرأة فيجوز نصحه ، ولو استلزم إظهار عيبها بل لا يبعد جواز ذلك ابتداء بدون استشارة ، إذا علم بترتب مفسدة عظيمة على ترك النصيحة ، ويدخل في ذلك قدح أصحاب الرجال في بعض الرواة ، ومنها : ما لو قصد بالغيبة ردع المغتاب عن المنكر ، فيما إذا لم